الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٦وأمّا الجارية؛ فالذي ذكر لنا عن أبي عبيدة قال: إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، وقد تبلغ الجارية على أقل من هذا، وقد حدثني من لا أكذبه: أن امرأة معهم بلغت على ثماني سنين، والله أعلم.
مسألة: وقد أخبرني من أخبرني من المسلمين: أن محمد بن محبوب أراد بيع دار لهم بالبصرة، وكان أخواه سفيان ومحبّر أرادا أن /1/ يوكلا في بيع حصتهما، وكان محبّر أصغر من سفيان، فبلغ محبّر قبل سفيان، فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة، فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي هو أصغر جاز الحكم على الذي هو أكبر، وإن لم يبلغ.
وقد حدثنا زياد بن الوضاح، ورفع الحديث إلى أبي عبيدة قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ. قال ابن محبوب: وأنا أقول ذلك في البيع، والأحكام، والوكالات، والاستحلال إذا كان عاقلا، فأمّا في الحدود فلا أقدم على إقامة الحدود عليه حتى يقر بالبلوغ، وإقراره أن يقول: قد بلغ الحلم كما قال - عز وجل -، ويعرف الحلم أنّه ما هو أنّه تصيبه الجنابة ويغتسل منها، أو يكون تظهر فيه علامات الرجال من خط الشارب ونبات اللحية، وشهد(1) البيّنة أن هذا رجل لا يرتاب فيه، فهذا تقام الحدود عليه.
مسألة: قال أبو المؤثر: إنّ الجارية تصدق في الإقرار بالبلوغ من ثلاث عشرة سنة فصاعدا. وكان الشّيخ أبو الحسن يقول: من خمس عشرة سنة فصاعدا.
(1) ق: وتشهد.