قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٧٢

وأراد أن يطعمه فقال: أحب أن يطعم من الصيف إلى القيظ برا وذرة، ولم يحد كم البر ولا كم الذرة، ومن القيظ إلى الذرة ذرة إذا كان ذلك وفرا(1) لماله، وقد حفظت عنه(2) أنّه قال: /42/ إن(3) أصحاب اليتامى يستحب لهم أن ينفقوا عليهم من أموالهم ولا يأخذونهم بالفريضة، قال: إن(4) الفريضة تحتاج أموالهم، وأمّا الأحكام والحكام فأكثر ما يوجد عنهم أنهم يقرونهم مع القائمين بهم بالفريضة، وأحب أن يتوخى في ذلك ما كان أصلح لليتيم بلا مضرة تلحقه، ولا يلحق القائم به.

وقد يوجد في الأثر: إن القائم بأمر اليتيم إذا اشتغل بأسبابه عن مداراة معاشه جاز له أن يأكل من مال اليتيم بالقرض والقصد، وكان عليه دينا، فإن أيسر كان عليه أن يرده على اليتيم، وإن أعسر ولم يقدر رجا له في ذلك وأحب له الوصية بذلك.

وقلت: وكذلك إن كان يرضع ويأكل ولو كان له مال في يد رجل، قلت: هل يجوز له أن يسلم إلى والدته تطعمه إلى حد معروف، وهل له حد؟ فأمّا حد البلوغ والرضاع والأجرة فقد مضى القول فيه، وعندي أنّه إذا احتاج إلى الطعم، وأطعم طعم مثله، جاز له ذلك في أكثر قول أصحابنا، وأمّا تسليم المال إلى والدته على غير فريضة ولا حكم حاكم، فقد حفظت عن أبي سعيد ? في

(1) ق: أوفر.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: لأن.

٢٨٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥