الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٧١الباب الخامس فيما يجوز للقائم بأمر اليتيم من الانتفاع بماله لمن تولاه إذا كان فقيرا
من جواب أبي بكر: وقلت: وهل للوالدة فريضة من مال ولدها إذا احتاجت إليه وكان يشغلها بتربيته ورضاعه عن مداراة معيشتها، وهي فقيرة لا مال لها، فهل يفرض فريضة من ماله لذلك؟ فعلى صفتك فمعي أنّه قيل: إنّ الحاكم إذا صح معه أن له مال يستحق الفريضة، فرض لها كما يراه في ماله بتربيته، ومعي أنّه قيل: إنّ من كان له حق واحتاج إلى الحكم كان له أن يحكم لنفسه عند عدم الحاكم أو من يقوم مقامه، مثل ما يحكم له أن لو كان حاكم، فإن كان في حد الرضاع كان لها عندي في النظر رباية، وقد قيل: إنّ الرباية للصبي على والده في كل شهر درهما أقل ما يكون، وللوسط درهمان ونصف وأكثر(1) ثلاثة دراهم، وأمّا إذا فصل(2) عن الرضاعة، فمعي أنّه قد قيل: إنّ له النفقة في ماله، وقد كنت أنا حاضرا مع الشّيخ أبي سعيد ?: وقد دخلنا في امرأة مات زوجها وترك عندها أولادا فسألته عن أمرهم، فقال لها: تدّان وتنفق عليهم شهرا، فإذا كمل الشهر نظرت سعر السوق عند تمامه، وأخذت من مالهم بقدر ما أنفقت عليهم، وهكذا قال لها، إلاّ أن المعني عندي أنّه قال: تنفق على كل واحد منهم بقدر ما يكفيه، وقد كنت أنا سألته عن رجل عليه ليتيم حق،