قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٧٤

ما يفرض لمثله على قدر عملهم وضيعتهم، وليس له أن ينفق على عياله من مال اليتيم، وإنّما له أجر مثله.

مسألة عن موسى بن علي: وذكرت في قول الله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:6]، ما المعروف؟ فهو ركوب الدابة وخدمة الخادم وشراب اللبن إذا كان يعمل في مال اليتيم، فأمّا إذا كان مال اليتيم صمتا ذهبا وفضة فلا يأكل منه شيئا.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: لوصي اليتيم أن يأكل من مال اليتيم ما كان في ضيعة اليتيم، ويركب دوابه في حاجة اليتيم. وقد قالوا أيضا: إنّه لا بأس عليه فيما أكل من شيء يفضل من طعام اليتيم، ولا يحتاج إليه اليتيم ولا يدخر ولا يباع ويفسد. وقالوا أيضا: لا بأس على الوصي في فضل خادم اليتيم، وفي فضل اللبن ممّا لا ثمن له من خدمة الخادم، ولا يشغله عن غالة اليتيم ولا قيامه على ضيعته، ويقترض من ماله ويرد، إلاّ أن يكون قد اشتغل عن المكسبة بمال اليتيم وضيعته، وخاف أنّه إن اشتغل /44/ بالمكسبة ضاع مال اليتيم، وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله، فهذا يفترض(1) بالقوت ويقوت(2) على عياله، فإن أيسر فليرد، وإن مات قبل أن يوسر رجونا أن لا يكون آثما ولا مطلوبا، وليس له أن يضر باليتيم ويجوع ويشبع هو في مال اليتيم، إلاّ أن يكون في مال اليتيم فضل عن نفقته وكسوته وصلاح ماله، فإن اقترض على هذا فنرجو أن لا يكون عليه بأس على ما وصفنا، وكذلك المحتسب الثقة.

(1) ق: يقترض.

(2) ق: ويقوته.

٢٨٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥