قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٧٥

مسألة: وعن قول الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:6]، فسمعنا في هذا أنّه لوكلاء الأيتام (خ: اليتامى)، فمن استغنى عن مال اليتيم فلا يأكل منه شيئا، إلاّ أن يكون مشتغلا بضيعته، وما يقوت به نفسه، فإذا خلا من ضيعته لم يأكل من ماله شيئا، وأمّا الفقير فقد قالوا يأكل بالمعروف، وهو القرض إن استقرض من مال اليتيم، وهو عليه دين ويؤديه إليه.

مسألة: وسألته عن وصي اليتيم، هل له أن يسكّن عند اليتيم في منزله أحدا من أرحامه بغير أجرة تؤخذ من الساكن لليتيم؟ قال: معي أنّه إن كان ذلك أصلح لليتيم في النظر جاز ذلك، وإلاّ لم يجز إذا لم يتبين في ذلك مصلحة له أو لماله.

قلت: أرأيت إن كان في المنازل شجر مثل الرمان وغيره ممّا يكون له غلة، وخاف الوصي من الساكن أو ممن يدخل مع اليتيم أن ينال من ذلك الشجر، هل للوصي أن يسكن معه من يخاف منه ذلك إذا كان أصلح لنفس اليتيم، ويخاف على ماله؟ قال: أقول: إن الوصي هو الناظر لليتيم بالعدل، فإذا لم يقدر على إصلاح نفسه إلاّ بإتلاف ماله عليه، فنفسه أولى من ماله.

قلت له: هل له أن يمنع اليتيم أن يأكل /45/ من ماله من الأشجار التي وصفتها لك، ولايتهله(1) في ذلك، إلاّ ما يلي الوصي العطية له من ماله إذا رأى

(1) هكذا في النسختين.

٢٨٬٤٥٨ / ٣٦٬٧٥٥