قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٨٧

يسلم له من ماله أجرة من يعلمه؛ لأنّ التعليم لم تكن فيه مضرة، ويرجى فيه النفع للصبي، ولكن لا حظ للنظر مع ورود الأثر، والله أعلم](1).

ومن أرجوزة الصائغي:

وأجرة التعليم عندي يدفع … من ماله وليه لا يمنع

دفعها إن كان ذا تعليم … أعني اليتيم يا فتى تميم

[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي من مسألة له طويلة:

قلت له: وهل يسع المعلم قبول ما تأتي به الصبيان إليه من الهدايا والتحف، يتامى كانوا أو غير يتامى؟ قال: نعم، إذا اطمأن قلبه بأنهم مرسولون به إليه ولم يرتب فيه لكينونته أن مثله ما يرسلون به، ولم يخالطه في الصبي شك أنّه يأخذه من غير إذن وليه أبا كان أو وكيلا.

قلت له: أرأيت إذا كانوا يتامى ووكلاؤهم غير مأمونين، أيسعه قبض ذلك والتصرف فيه؟ قال: إذا لم يخرج معه في النظر عن حد ما هو قد اشترى اشترطه من المنافع فوق الأجرة؛ لدخوله تحت دائرة الأجرة، وممّا كان في نظره خارجا عن شرطه، إلاّ إذا تكرم له من أراده بذلك، فلا يسعه أخذ ما يأتي به إليه هذا اليتيم الذي هو في يد غير أمين، وماله مهما استيقن أنّ مثل ذلك لا يخرجه الوكيل إلاّ من مال اليتيم، وما دخلت عليه الشبهة فقد دخل فيه حكم الاختلاف، والأحوط الوقوف عنه، وما جاء به الوكيل بنفسه إلى معلم اليتيم، فالحكم عليه به أنّه من ماله؛ لأنّ من مال اليتيم حتى يقر به أنّه من مال اليتيم، أو يصحّ عليه

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥