قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٨٦

قلت: وكذلك غير المعلم إذا مد له صبي يتيم أو غير يتيم مثل الشيء اليسير، من رطب أو بسر أو فاكهة أو غير ذلك، وعلمت إن فرح الصبي إذا قبضت منه، هل لك أن تقبض منه ذلك، وتطعمه من ذلك عندي بمقدار ما قبضت منه، أو ترى تركه أصلح؟ فمعي أنّه قد قيل: إذا كان قبضه ممّا يدخل عليه السرور ورجا في قبضه الثواب إذا أخذه على اعتقاد الاحتساب، وأنه يكافئه بمثله أو أفضل منه على حسب ما يسعه جاز له ذلك، وإن ترك ذلك متنزها من غير إدخال ضرر على اليتيم، فأرجو أنّه أسلم وأنزه.

مسألة: رجل لقي يتيما فوضع على رأسه (ع: يده) على سبيل الترحم له والبر، فعلق بيده دهن من رأس اليتيم، أترى عليه في ذلك ضمانا أم لا؟ فلا ضمان عليه، وبالله التوفيق.

[مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد: وعن ما يوجد في الأثر أنّه جائز لوكيل اليتيم أو محتسب له أن يدفع للمعلم من مال اليتيم أجره على تعليمه كان دراهم أو عروضا إذا كان اليتيم من أهل التعليم، ما معنى ذلك؟

الجواب: أرجو أنّه إذا كان أهله من قبل من أهل التعليم، وممن قد عرفوا بالعلم والفقه، وليس هذا عندي ممّا يقاس عليه؛ لأنّه ربما ناشاء نشأ من أهل التعليم لم يكن هو منه شيء من ذلك، ولم يصحّ له علم ولا فقه، ولا مطلب في ذلك، وربما أنّه لم يعرف منه إلاّ الأفعال الدنية والسيرة القبيحة، وربما ناشاء نشأ من غير أهل التعليم، فجاء ذا فقه وعلم، وذا دين وذا دين ورأي، ويعجبني أن يعتبر ذلك، فإن كان هذا الولد ذا مال واسع لم يضق عندي على القائم له، وأن

٢٨٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥