قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٨٩

الباب الثامن في جواز صبغ ثياب اليتيم وشراء اللحم والطيب، وما يحتاج إليه في فرضه من ماله

وعن ثياب اليتيم، هل تصبغ بالشوران أو بالزعفران وبالسواد، قلت: أم لا يجوز ذلك؟ فإذا(1) كان ذلك ممّا يسره ولا يضره، وكان في ماله سعة لذلك، كان ذلك من مصالحه إن شاء الله.

قلت: وهل يشتري له النعل والدهن والطيب ويتعاهد باللحم /51/ في كل شهر مرة، أو أكثر أو أقل، ويشتري له في أيام الأعياد الحنا والجوز، وما اعتاده مع والده في حياته أم لا يجوز ذلك؟ فكل ذلك جائز إذا كان في غلة ماله سعة عن لازمه ومصالح ماله.

قلت: وكذلك (ع: كان) على مال هذا اليتيم خراج إذا لم يؤد خربوا ماله وأذوه في نفسه، قلت: هل يجوز لك أن تبيع من ثمرته وتؤدي خراجه صيانة له ولماله أم لا يجوز؟ فقد قال من قال: إن ذلك لا يجوز على كل حال. وقال من قال: إذا كان ذلك من مصالحه ويتبين عليه نفعه في نظر أهل العدل؛ جاز ذلك بصدق الإرادة لله؛ لاستكمال مصالحه لا لفداء نفس الفاعل لذلك ولا لماله ولا لما يعرض من أمره.

قلت: وهل يجوز لي أن أشتري له من قماش بيت والده مثل الصحلة(2) التي

(1) ق: فإن.

(2) ق: الصلحة.

٢٨٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥