قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٤٦

الباب الرابع عشر في قضاء الوصي ما أوصاه به هالك اليتيم، وفي إعطائه المرضعة أجرتها، وما يحتاج إليه اليتيم من الكسوة من ماله

في وصي اليتيم يسمع والده يقر بصداق أو بحق لأحد من الناس، وأوصى أن يعطي ذلك زوجته بعد موته من ماله، قلت: هل يجوز لوصي اليتيم أن يمضي ذلك على اليتيم، قلت: وإن جاز له ذلك، هل عليه أن يحلف الزّوجة إذا كان اليتيم له حصة في المال؟ فإن كان الوصي وصيا في قضاء الدّين والحقوق التي على الهالك كان ذلك له وعليه، وإن كان إنّما هو وصي لليتيم فليس ذلك له ولا عليه.

قلت: وكذلك كلما أقر به لغير الزّوجة من دين أو وصية، وسمعه يقر بذلك ويوصي أن يعطي من ماله بعد موته، هل يسع وصي الولد /69/ قضاء من ذلك المال بعد موت والده إذا كان لليتيم فيه حصة، أو لابد من اليمين؟ فإذا لم يكن وصيا في قضاء الدّين فليس له ذلك ولا عليه، إلاّ أن يعترض مال اليتيم مدع، ويصحّ له ذلك الحق ويحكم الحاكم بإنفاذه، فعلى الوصي أن يدفع عن اليتيم ويقوم بحجته ويحلف له.

قلت له: وإذا رفع الميت اليمين عن كل من أقر له بدين أو وصية، هل يرفع ذلك عنهم اليمين؟ فقد قيل: إنّه ترفع عنهم اليمين. وقيل: لا ترفع عنهم، والقول الأوّل أحب إلي، وإذا جعل كفل ولده هذا اليتيم إلى زوجته ووثق بها

٢٨٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥