الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٥٠غير ثقة، وكل من كان(1) في يده مال لليتيم أمانة أو دين جاز له أن يسلم في الفريضة، ولو لم يكن لليتيم وكيل، فافهم ذلك، وأمّا أن يسلم(2) إلى والدة اليتيم بغير فريضة على ما يفرضه الحاكم، فقد عرفنا في ذلك أن الذي في يده مال اليتيم إذا أعدم وكيل اليتيم، ولم يقدر على فريضة اليتيم، يؤدي ما في يده من مال اليتيم فيها، أن له أن يكسو اليتيم أو ينفق عليه أو يعطي من يأمنه على مال اليتيم ممن يعول اليتيم، أن يلي(3) ذلك عنه اليتيم، وينفقه عليه، فإذا عدم ذلك كله، فله أن يسلم إلى والدة اليتيم ولو لم تكن ثقة مقدار ما يستحق هذا اليتيم من النفقة للشهر أو للعشرة الأيام، ويضمنها ذلك بنفقة اليتيم كذا وكذا يوما، فإن حيي اليتيم إلى أن يستفرغ تلك الأيام التي سلم إليها لهن، فنرجو أن ذلك وجه خلاص إن شاء الله، وإن مات اليتيم قبل ذلك فعلى المرأة أن ترد عليه مقدار ما بقي من الأيام، فعلى هذا الوجه فقد عرفنا أن هذا جائز، ولو لم تكن الوالدة ثقة، والله أعلم بالصواب.
وأمّا قولك: هل له أن يأمر والدة اليتيم أن تنفق عليه؟ فيجوز له على وجه الفتيا لا على وجه الأمر لها في ذلك، وإنّما يقول لها إذا عدم الفريضة لليتيم جاز للمحتسب أن ينفق /73/ على اليتيم من مال اليتيم إذا لم يكن ثقة، أن ينفق على هذا اليتيم من مال اليتيم.