الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠يتعمّد [في نفسه](1) لإدخال الضّرر على نفسه، ولا على غيره مِن سببه، والسّلامة أسلم، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ خلف بن سنان الغافري: وهل يجوز سيّدي استعمال الزّئبق؛ لأنّا نسمع من كلام العامّة أنّه يقتل السّاحر، والذي ما فيه سحر ما يقتله، أيجوز سيّدي أن يسقى من يتّهم بذلك أم لا؟ وهل يجوز قتل السّاحر إذا تبيّن سحره لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا السّاحر والسّاحرة»(2)؟ وهل يعرف سيّدي سحر النّفاق من سحر الشّرك بشيء من الأسباب؟ وهل يجوز أن يطعم الأطفال الصّغار والكبار إذا لم يتعمّد لقتل أحد بعينه؟
الجواب: إن الزّئبق إذا خلط القليل منه في شيء؛ فإنّه يقال لا يضرّ، وأنّه مجرّب، وأنّه ينفر منه السّاحر، ويجوز قتل السّاحر، ويجوز أن يسقى من يتّهم على نيّة أنّه إن كان غير ساحر؛ فهو دفع للسّاحر عنه، وإن كان ساحرًا فلكفّ شرّه.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد النّزوي: وفيما يقول النّاس مِن السّحر، أحقّ أنّ بشرا يأكل بشرا، وأنّهم يركبون الضباع، ويطيرون مثل الطير، وأنّ ناسًا قد ماتوا يرونهم الأحياء 246 س رؤيا العين؟
الجواب: أمّا على ما نسمع من الأثر: إنّ الذين نسب إليهم السّحر مِن بني آدم أنهم يركبون الضّباع، وأمّا أكلهم البشر؛ فلم نسمعه صحيحا من الأثر، ولا نقدر أن ننفي ذلك على الحقيقة، إلاّ أنّه ليس في طاقة السّاحر أن يحيي من