الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢١٢ويتركها إلى بلوغه، ويعلمه بذلك عند بلوغه، ورأيته يميل إلى ترك ذلك إلى بلوغه، وأمّا الشيخان سعيد بن أحمد الكندي، وجاعد بن خميس الخروصي، فيعجبهما قول من أجاز للمحتسب إنفاذها قبل بلوغ اليتيم، والله أعلم.
قال أبو نبهان: أمّا إخراج زكاته من ماله بعد وجوبها فيه؛ فقد تكفّل بإيضاح ذلك لمريده الشّيخ أبو سعيد ?، وعلى معنى قوله في زكاة الثمار والماشية أنّها لا تؤخّر، وعلى الوكيل إخراجها إلاّ من عذر، وأمّا الذهب والفضّة فذكر أنّ فيها اختلافا؛ فأقول(1): إنّ على الوصيّ أن يخرجها. وقول: إن شاء أخرجها /117/ وإن شاء تركها إلى بلوغه وأخبره بها، والوكيل يشبه عندي على قياد ما حكاه فيهما أن يكون مثله في ذلك، وأمّا المحتسب إذا لم يكن له وصيّ ولا وكيل، فرفع فيه هذا الشّيخ ? تلك الأقاويل الثلاثة التي ذكرها في جوابه لك(2) من سألته عن ذلك في هذا الموضع، في ذكره لها ما يكفي على هذا عن إعادة القول منا بها، وإنّي لأميل إلى ما رفع عنّي، والشّيخ سعيد بن أحمد الكندي أنّه هو الذي يعجبنا من القول؛ لنظر ودليل أثر أبانه الشّيخ أبو سعيد ?، فبان لنا وعرفنا صوابه وجميع ما أوردناه في القول من هذه المعاني، فمأخوذ من معنى آثاره إلاّ ما شاء الله، وأمّا نفس(3) كلامه في هذا فلا أحفظه لعينه، ولكن هذا فيما أرجو حاصل معناه، والله أعلم، فانظر فيه ولا تأخذ بشيء منه