قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٣٩

بذلك، وهو رأي حسن إن شاء الله. وبعض منع عن ذلك، انتهى ما أردنا نقله من هذه المسألة](1).

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي سعيد: قلت: وكذلك إذا لم يكن لهذا الرجل الهالك وصيّ في ماله وولده وبقي ولده اليتيم مع والدته أو مع من يعوله ولم يكن الحاكم أن يقيم وكيلا يقبض له ثمر(2) نخله وزرعه، وكيف رأى الحاكم أن يأمر بحب اليتيم أن يقبض من الجنور.

قلت: وأين يجعل الحبّ أولى(3) أن يرفع إلى وقت يمكن الحاكم أن يقيم لليتيم وكيلا، وقلت: وكيف يدفع من حبّ اليتيم وتمره إلى من يعوله حتّى يعيش اليتيم ويكسي، قلت: وقد احتاج الحاكم إلى القول في مال اليتيم والأمر والنهي؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يمكن الحاكم أن يقيم لليتيم وكيلا في القيام بمصالحه ومصالح ماله، وقبض ماله والقيام به بالقسط، ممّن يثق به أو يأمنه من الثقات من يأمل في ذلك الثواب على وجه الاحتياط لليتيم والاحتساب، كان للحاكم أن يقوم لمن يقوم بذلك اليتيم أجرا من مال اليتيم إذا كان الذي يقوم بذلك لليتيم مأمونا على مال اليتيم، وإن عدم الحاكم هذا كلّه تولّى القيام بمصالح اليتيم بنفسه، وصرف فيه أمره ونهيه، وتولّى فيه هو وأمناؤه الذين يقومون معه في أمانته، [فإذا عجز](4) الحاكم عن ذلك بنفسه على ما وصفت، فالعاجز

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ثمرة.

(3) ق: أو إلى.

(4) ق: فإن أعجز.

٢٨٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥