الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٤٣مخاطرة إن أوسع له فيه، فإن فعله فهو في ضمانه إلاّ ما بلغ إليه، وإن كان في إشهاد فعسى أن يجوز له إن رآه من الصلاح فاعتقد الضمان لما يتلف على يديه.
قلت له: فهلا يجوز له(1) أن يبيع منها لنفسه بعدل من السعر، وأن يجعل القيمة في أثمان الغلّات فيكون في يده أمانة مثلها؟ قال: نعم، قد قيل: نعم فيما يوزن أو يكال. وقيل: بلا، إلاّ أنّ القيمة على هذا تكون في ضمانه حتّى يخرج منها إلى من به يبرأ في حال، أو يجعلها في مصالحه أو ما يكون من مصالح ماله من مال، أو تبقى على ما هي به حتّى تبلغ فيسلّمها إليه على ما جاز لبراءته ممّا له عليه.
قلت له: فإن كان ماله من الماء لا يكفي لماله، هل له أن يشتري له ماء إن وجده بالقطع، وإلاّ اقتعد له مقدار الحاجة؛ لما له من صلاح، وفي تركه من مضرّة؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون له في الشراء الخيار إذا بلغ، فإن أتمّه، وإلاّ فهو للمشتري، وما أسلمه من ماله فيردّه إليه في قول الفقهاء.
قلت له: أفيجوز له أن ينفع من ماله من يقوم به فيربيه من جدّة أو غيرها، وإن كان منتزعا(2) خوف الملل عليه؟ قال: فإن كان على وجه التطوّع به، فأجره فيما عندي على ربّه، وإن كان على غيره فأجاز له.
قلت له: فإن كان في ماله تبلغ الزكاة، أله أن يخرجها من الثمار والدراهم بعد وجوبها إلى من هي له أم لا؟ قال: قد قيل في جوازه له باختلاف؛ ويعجبني