قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٤٢

وجه خروجه منها؟ قال: يجوز لهذا الوكيل الخروج من أجل ذلك ولا ضمان عليه إن ضاع شيء من المسجد أو من ماله بعد خروجه من الوكالة مسافرا كان أو مقيما، وخروجه من الوكالة ترك قبض الغلّة، وعليه الاجتهاد فيما بقي في يده من الغلّة، وعليها (خ: عليه) أن يجعلها في صلاح المسجد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإنّ القيام بأمر الأيتام(1) لازم على من قدره(2)، إلاّ أن يكون لهم من يقوم بالعدل في أمرهم، ومن لم يقدر فأولى به من الله أن يعذره، وهل(3) يجوز لي أعين أمّهم وهي مأمونة فيما تأمر به وتنهى عنه من مصالح مالهم أم لا؟ فنعم يجوز لك إلاّ ما يحتاج في جوازه إلى ثقة فحتى تكون كذلك. وعلى قول آخر: فيجوز في كلّ شيء لأمانتها، إلاّ ما لا يجوز له في الأصل بإجماع أو على رأي من لم يجزه في موضع الاختلاف في جوازه بالرأي في العدل.

مسألة: ومنه: وفيمن يكون أقرب النّاس إلى يتيم، هل له التجاوز عن ماله خوف التبعات، لاسيما في هذا الزمان الضّال أكثر أهله، وإن رأى مال اليتيم يضيع أم لا؟ قال: فإن كان في عجز فالله أولى بعذره، وإن كان في قدرة على القيام به على ما جاز، فليس له أن يتركه على هذا من أمره.

قلت له: فهل له في احتسابه /138/ أن يبيع ما يكون من غلّاته نسيئة بغير إشهاد؛ لعدم الشهود المقبولين أم لا؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أقدر؛ لما به من

(1) ق: اليتامى.

(2) ق: قدر.

(3) ق: وهلا.

٢٨٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥