قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٤٥

الباب الثامن والعشرون فيمن عنده مال ليتيم من ضمان لزمه له أو من ماله، هل له أن يطعم اليتيم ويكسوه ويصلح له ماله وما أشبه ذلك؟

مسألة: الصبحي: وفي يتيم تحت يد غير ثقة أو مجهول الأمر، أوصى له بمحمديّتين أو قدّرها ولم يدري الوصيّ لحاجة اليتيم ولا بفضله غلّة ماله، هل يجوز أن يشتري له بذلك ثوبا ويكسوه، أو شيئا من الأطعمة والفاكهة ويطعمه ذلك؟

قال: يعجبني إمعان النظر في حاله، فإن كان محتاجا النفقة أو كسوة جعل في ذلك، وإن كان مستغنيا جاز إطعامه به فاكهة.

قال غيره: يجوز أن يكسى به، وإذا كساه من بيده ذلك برئ، ويجوز أن يستأجر بذلك القائم به؛ لينفق عليه كذا على ما يراه صلاحا، وأمّا الشّيخ فلم يعجبه أن يسبّب للقائم إلى ذلك، ويحفظه إلى أن يحتاج إليه.

قلت: فإن كانت غلّة ماله لا تكفيه، هل يجوز تقبيض ذلك القائم به من أمّ و(1) ابن عمّ أو غيرهما إذا كان في الظنّ أنّه مفضّل عليه؟

قال الصبحي: إن كان يؤمن ذلك جاز وإلاّ فلا.

قلت: فإنّه يخاف منه [أن لا](2) ينفذه بعينه في مؤونة اليتيم، إلاّ أنّه إذا أنفذه في مصالح نفسه عوضه بقدره أو أكثر؟ قال: ذلك غير أمين عليه، ولا

(1) ق: أو.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إلا أن.

٢٨٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥