الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٤٦يجوز تقبيضه إيّاه؛ لأنّه يصير متطوّعا بما يعطيه اليتيم. وأمّا غيره فأجاز ذلك. وقال القاضي سليمان بن محمّد بن مداد: إن كان مال اليتيم لم يكفه لمؤنته وكسوته، فقد أجاز من أجاز دفع مال اليتيم لمن يعوله لنفقته(1) وكسوته وما يحتاج إليه على نظر الصلاح لليتيم، والله أعلم.
مسألة أحسب أنّها عن أبي سعيد: وسألته عن رجل معه مال ليتيم وديعة أو عليه دين، فاحتاج اليتيم إلى الكسوة والنفقة أو غير ذلك، هل على هذا الذي عنده له مال الوديعة أو الدّين أن ينفذ ذلك في مصالحه إذا اضطرّ /140/ إلى ذلك؟ قال: معي: إذا اضطرّ اليتيم إلى ذلك، وخاف عليه المضرّة، وبلغ إلى(2) القيام بذلك بغير ضرر عليه في دين ولا مال، فيقع لي أنّ هذا من الواجب إذا لم يكن لليتيم قائم هو أولى به منه من حاكم أو غيره، وأمّا إن كان له من يقوم به من وصيّ أو حاكم لم يجب عليه عندي القيام به، وإنّما يجب عليه التسليم في موضع وجوبه على معنى قوله.
مسألة: وعن من لزمه لصبيّ يتيم أو غير يتيم ضمان وكساه به، أيبرأ من حين ما كساه، أو حتّى يلبس الصبيّ الكسوة فيبليها(3)؟ معي أنّه إذا جاز له ذلك، ولم يكن للصبيّ من يقوم بذلك من والدة أو وكيل أو وصيّ، وكساه كسوة مثله في وقت ما يحتاج إليه، وكان ممّن يحفظ مثل ذلك عليه، أو مع من يحفظه ويحفظ مثل ذلك، فأرجو أنّه قيل: إذا كساه وصارت كسوته عليه، فذلك ممّا يرجا أنّه