قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٥٥

[مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: وأمّا ما لزمك من حقّ ليتيم ويريد أن يشتري له بذلك مالا على نظر الصلاح، فهذا رأي رأيناه نحن وعملنا به، واستحسنه والدنا وأفتى باستعماله، وإن كان على خلاف المستحبّ في الأثر؛ لأنّه ورد الاستحباب في ترك ذلك خوفا أن يغيّر الولد أو ينقص ثمنه، وهذا هو الأحزم ولكنّه في زمانهم لوجود العدول في زمانهم ويشهدونهم على ما عليهم من الحقوق، ووجود الأمناء لترك الوصيّة معهم ووجود الأمناء لإنفاذ الوصيّة، وفي وقتنا هذا لا يوجد إلاّ ما شاء الله، والموجودون يأخذون حذرهم عن الدخول فيما لم يبتلوا به؛ لقلّة العلماء الذين هم بسؤالهم يسهل الدخول، فكان الشراء أولى والوصيّة بذلك إن غيّر ولم يرض بيع وأعطي ثمنه، فإن نقص عن حقّه زيد بوصيّة منه في زيادته، وإن قبض الوصيّة أمناء 154 س جاز ذلك وكان أحزم؛ لأنّ حقّه معه في مال، والله أعلم](1).

ومن أرجوزة الصائغي:

ومن عليه ليتيم حقّ … فطعمه جوازه يحقّ

ممّا عليه وكذا يكسوه … برآنه الأشياخ أوجبوه

وقال بعض إن يكن أبلاها … يبرأ منها من كسا إيّاها

وأنّه لأعدل الأقوال … وسالم عندي من الضلال

وقال بعض لا يجوز إلاّ … بحكم من للحكم قد تولى

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥