الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٥٤قلت: وإذا طلب اليتيم من وكيله من الفاكهة، مثل: العنب والجوز وغير ذلك، هل يشتري له وكيله ذلك ويطعمه أم لا؟ فنعم إذا كان في غالة ماله سعة(1) لذلك، وكان ذلك ممّا يسرّه ويصلحه جاز ذلك.
قلت: وإذا كان غلّة مال اليتيم لا تقوم بمثل هذا الثقل الخراج الذي يلزمه.
قلت: هل للوصيّ أن يبيع من أصل ماله، وينفق عليه كما وصفت؟ فإذا عجزت غلّة مال اليتيم عما(2) وصفت لعارض عرض لها من لازم ألزم ممّا وصفت أو التلف(3) بآفة من الآفات من سلطان أو غيره، فأمّا ما وقع من جميع ما وصفت موقع ما لابدّ منه من غذاء أو شيء لا يصلح ترك اليتيم إلاّ به من دواء أو غيره، فذلك يباع فيه الأصل وينفذ في مصالح اليتيم، وأمّا ما كان موقعه موقع الترفيه والتفكه لليتيم، فلا يباع فيه أصل ماله إذا خيف عليه الضرر في قوته، وما لابدّ منه من مصالحه ومصالح ماله، وإنّما يراعى مال اليتيم بالجهد والنظر والمشورة لأهل العلم بوجه ما يراد الدخول فيه من جميع الأسباب، وليس لذلك غاية دون الاجتهاد مع موافقة الصواب.
مسألة من الأثر: ووصيّ اليتيم ووكيله إذا طرح له فرطه، هل يسعه أن يعطي النساج السوج إذا كان يرجو أنّه /147/ يزيد من عملها، فإذا كانت تلك السنّة كذلك، وكان يرجو من النفع أكثر ممّا يعطي لم يضق عليه، والله أعلم.