الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٥٧الباب التاسع والعشرون في قبض مال اليتيم والتخلّص منه والانتفاع بماله واستعمال اليتيم بالأجرة
جواب من محمّد بن الحسن: في رجل قبض مالا ليتيم من عند والدته، أو غيرها ممّن يعوله ثقة أو غير ثقة، وليس لليتيم وصيّ ولا وكيل.
قلت: هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فلم يبين قبضه لهذا اليتيم ما يريد به إن كان قبض مال اليتيم محتسبا لحفظه وصلاحه، أو قبضه قائما له في مؤونته بصدق نيّته ويريد بذلك مصالحه فجائز، وإن كان قبضه يريد تلفه أو تسليمه إلى غير ثقة، فلا يجوز ذلك، وقد يتصرّف القبض على معان شتّى قابض محقّ، وقابض مبطل. وقلت: كيف ترى يفعل العامل إذا قبض الثمرة.
قلت: أترى له أن يقسم الثمرة ويخرج حقّه(1) حصّة اليتيم يسلّمها إلى والدته أو إلى من يقوم بأمره؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا العامل أدخل في عمل اليتيم من يقوم بأمر اليتيم أو والدة اليتيم، وهو ثقة أمين واليتيم غلة ماله تقوم /148/ بأمر اليتيم وهم معه (خ: ومعهم) ثقات يأمنهم على مال اليتيم، فجائز ذلك على حسب ما عرفنا في هذا، وإن كانت والدة اليتيم أو من يقوم بأمر اليتيم ليس هم بثقات، إلاّ أنّ مال اليتيم في ثمرته لا يقوم بمؤونة اليتيم، والذين يعولونه وهم غير ثقات يقومون بمؤونته ولهم الفضل عليه، فسلّم إليهم جاز ذلك إن شاء الله، وإن كان العامل يعلم أنّ مال اليتيم يقوم بمؤنته، والذين يقومون
(1) زيادة من ق.