قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٥٨

يوجد في ذلك اختلاف على ما يخرج؛ فقول: إنّه بمنزلة المفقود. وقول: إنّه حي حتى يصحّ موته.

مسألة: ومن دخل غيطة وهو يعلم أن فيها أسودا فلم يرجع فإنه مفقود، وكذلك إن وقع على /220/ قوم جدار أو دار فيها رجل ولم يدري ما أمره فهو مفقود. وقيل: لا يكون المفقود مفقودا حتى يصحّ فقده ببينة عدل أو بشهرة(1) أو بشهادة ببينة(2) على شهرة فقده.

مسألة: وفي جواب من محمد بن محبوب ?: ولم أر بأسا على من شهد على الغرق المشهور كما يشهد على الموت المشهور، ويشهد على القتل المشهور كما كما يشهد على الموت المشهور، ويشهد(3) على لقاء الرجل لعدوه في الحرب المشهور، ولا أعلم له به فيكون بذلك مفقودا، ولو شهد شاهدا عدل على رجال أنهم كانوا (خ: خرجوا) في سفينة عبد الوهاب أو سفينة حازم بن همام، أنهما قد علما أنهم كانوا في السفينة لا يعلمان أنهم قد خرجوا من السفينة إلى أن لقوا حرب عدوهم فلا يدرى ما حالهم قتلوا أو لم يقتلوا، لحكمت فيهم بالفقد، ولا أعرف (خ: أشبه)(4) من شهد على ذلك أن عبد الوهاب بن زيد وحازم بن همام قد قتلا؛ لأنّ قتلهما مشهور فهذا ما رأيته، ورجوت أن يفتح الله علي بذلك أجرا، وعلى المسلمين فرجا في موفقة الآثار.

(1) ق، ث: بشهرة.

(2) ق، ث: بينة.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٢٨٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥