الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٤٥قيل لهم: كذلك الصلت بن مالك إمام بإجماع حتى تزول إمامته بإجماع، وراشد بن النظر رجل من الرّعية بإجماع حتى تصحّ إمامته بإجماع، ومن ثبت له اسم بإجماع فلن يزول إلاّ بإجماع. فإن قالوا: نعم، نزلوا عن مذهبهم، وإن قالوا: بالاحتمال(1) في الصلت بن مالك، وراشد بن النظر، وموسى بن موسى، وتصويب الكل منهم، وإن كلا من الناس مخصوص فيهم بعلمه.
قيل له: كذلك هذه المرأة محتمل صدقها وكذبها، وهي مخصوصة في ذلك بعلمها، وإذا جاز لهم أن يقول(2) في الإمامة باحتمال جاز لغيرهم أن يقول في هذه المرأة مثل ذلك تخصص(3) والاحتمال والتصويب، فإذا كانت الإمامة فرضا عند المسلمين، وأصلا من أصول الدّين؛ بدليل الكتاب والسنّة، وقول أكثر الأمّة، وهي لمصالح النّاس في دنياهم وآخرتهم، وعليها يدور أكثر أمورهم ومنفعتهم، وواجب عليهم القيام بها والدينونة بفرضها بعد عقدها والطّاعة لأهلها، والخروج لهم ممّا يلزمهم لهم فيها التي هي أصل دعائم الدين، وعامة لجميع المسلمين يقولون فيها بالاحتمال والتخصيص، وكيف ينكرون على غيرهم الاحتمال والتخصيص في هذه المرأة، وهي ممّا يسع الجهل فيها حتى تقوم الحجّة بإبطال دعاويها؛ لأنّ حكم عقد تزويجها يتوجّه إليها، والنّاس سالمون في ذلك مالم تقم لهم الحجّة عليها، وواسع لهم الجهل في ذلك حتى يصحّ باطل دعاويها،