قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٠

وقول: من تعلق بنسبين(1) أولى ودليله أهدى وعليه أقوى؛ لأنّ(2) أصل عماد العلة، وكلّما كان عمادها أقوى كانت بالعمل أولى.

وأيضا فيقال لهم: إن أولاد هذه المرأة بعد تزويجها بالزّوج الثاني ودخوله بها هم أولاده أم لا؟

فإن قالوا: هم أولاده فقد انقطعت حجتهم في طلب الميراث للغائب، أو لعصبة المرأة منهم.

وإن قالوا: ليس هم أولاده. قيل لهم: فأولاد من؟

فإن قالوا: هم أولاد السفاح. قيل لهم: أرأيتم لو كان عند الزّوج الأخير ابن أو ابنة من المرأة الأخرى كان يحل له أن يأخذ أحدا من أولاد هذه المرأة الذين قلتم إنهم من سفاح؟

فإن قالوا: لا يحل له رجعوا عن قولهم.

وإن قالوا: نعم يحل له؛ قيل لهم: فالأشياء مباحة حتى يعلم حجرها أو محجورة حتى يعلم إباحتها من مالكها أو المبيح لعباده ما شاء منها؟

فإن قالوا: محجورة فقد رجعوا عن قولهم في إباحة تزويجهم لبعضهم /304/ بعضا، وكذلك أخذ الزّوج الأخير في تزويجه بأحد من بنات هذه المرأة، وكذلك تزويج بعض أولاد هذه المرأة بابنة الزّوج الأخير من امرأة أخرى أو أخته أو أمه، أو مثل ذلك.

(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: بسببين.

(2) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: لأنّه.

٢٨٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥