الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٧٩الصريح وجب فيه الحد ولم يجب به الولد، فإذا كان ذلك كذلك حكم فيه بما يتفق عليه، وترك ما أشكل الأمر فيه.
وقد اتفق على إبطال الميراث فيه، وإسقاط الحد على من يدعيه أو يصحّ ذلك عليه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤوا الحدود بالشّبهات»(1)، وبقي حكم الولد لم يتفق عليه، ولا جاء نص فيه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤوا الحدود /303/ بالشّبهات» ولم يقل: "ادرؤوا الأولاد بالشّبهات"، والواجب أن لا يدرأ حق الولد بالشبه إذا كان في تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - الحدود دون غيرها فائدة أن لا يدرأ شيء سواها، ولو كانت الحدود سوى ما كان في تخصيصها من غيرها معنى.
فإن قالوا: إن الولد لا يلحق إلاّ من النّكاح الصحيح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش»(2)؛ قيل لهم: إن الولد لا يبطل نسبه إلاّ من الزنى الصريح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وللعاهر الحجر»(3)، وليس يبطل نسبه إلاّ من الزنى الصريح أو ما أشبه النّكاح لحق به الولد، وليس كلما أشبه الزنى وجب فيه الحد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»(4).