قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٢

الباب الخمسون القول في موت هذه المرأة وما يكون لورثتها من الحجة في ذلك

وهذه المرأة المتقدّم ذكرها في هذا الكتاب والمتسع بذكر معانيها الخطاب، فقد ماتت بعد تزويجها بالثاني، ودخوله بها قد تقدّم القول في ذلك في معنى انقطاع زوجيتها من الغائب منها ما قد تقدّم من الأدلة، وما لا يحتاج إلى إعادتها.

وأيضا: فإن هذه المرأة قد ماتت، ولعلّ قد كان لها حجّة من شهرة أو بينة عادلة، فإن صح ذلك معها في زوجها الغائب لإمكان ذلك لها فتكون قد ماتت حجتها؛ لسبب موتها، فلا يحكم بفساد تزويجها بالثاني حتى تقوم بينة عدل تشهد بفساد تزويجها حتى وقع تزويجها، ثم يقع في ذلك القول بما قد مضى من الاحتجاج لها في تصديقها بصحّة موت زوجها الغائب عنها أو تكذيبها، والقول في تحريمها عليه، وببينونة زوجيته منها لتزويجها بالثاني ودخوله بها، إذ الأثر موجود عن المسلمين وأهل البصائر /305/ بالدّين أنّ كل محدث مات ممّا يحتمل الصواب في حدثه ولم يكن من أهل التقية في فعله لم يغير على ورثته في حدثه؛ لاحتمال الصواب له في فعله نحو ما يوجد في بعض القول في الزواجر والمنازف إذا مات المحدث لها.

وكذلك التنور والخلاء والقصار والنساج، وما أشبه ذلك من الأحداث ممّا هو موجود في آثارهم، ومشهور في أخبارهم، وكذلك في السيول إذا قطعت وأخذت في مجاري أخرى، فإنّما أرى أن يكون بحالها، وإن كان إنّما مالت بدفن من أحد أو حفر حتى حواها وكان في الأحياء؛ فإني أرى رد حدثه، ويردّ مجاري السيل على ما كان عليه من قبل، فإن كان الذي أحدث فيه قد مات، فإني لا

٢٨٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥