قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٣

أرى ردّها وهي بحالها كما هي اليوم عليه؛ لأنّ المحدث قد مات، وعسى إنّما فعل ذلك بحق له وقد ماتت حجته، وقد حفظنا أنّ كل من أحدث حدثا في مثل هذا ولم يكن له من قبل، ومات على ذلك ببينة عدل، أو كان المحدث عليه حيا، ولم تكن له حجّة ممّا يثبت له فيما أحدث فإنّ حدثه مردود، وإذا لم يطلب ذلك حتى ماتت لم يلزم ورثته رد حدثه، ولو قامت عليه بينة عدل أنّ الهالك أحدثه فهو بحاله لحال وفاة الذي أحدثه، ولم يعلم ما كانت حجته.

ومن جواب عبد الملك بن حميد: وسألت عن رجل هلك وترك في بيته أشياء عرفها الناس، وأقاموا عليها البيّنة أنّها لهم؟ فما نرى ذلك ينفعهم؛ إذ قد مات الرجل وماتت حجته، إلاّ أن تقوم البيّنة أنّها معه وديعة أو عارية أو سرقة، أو ما أشبه ذلك.

قال غيره: نعم؛ لأنّه يمكن أن يكون قد وهب له، أو اشتراها بغير بينة، أو استحقها بوجه من الوجوه من غير أن يعلم الشهود الذين شهدوا /306/ لهذا. وقد قيل أيضا: إنّها لمن صحت له حتى يصحّ زوالها بوجه من الوجوه(1).

وقال ابن الأزهر: إن الفسل والبناء إذا فسل الرجل أو بنى على رجل فهو بمنزلة الإدعاء على الرجل، أو يقوم مقام الإدعاء على الرجل.

قال غيره: وقد قيل: إن البناء والفسل ليس بمنزلة الادعاء، إلاّ أن يموت [المحدث أو](2) المحدث عليه. وقال من قال: حتى يموت المحدث، وأمّا المحدث عليه فلورثته الحجّة على المحدث.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الوجه

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥