قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٨

الباب الثاني والخمسون في ميراث اللقيط ووصيته وشهادته، وفي المنبوذ ومن تلزمه تربيته

[ومن كتاب المصنف: يقال: طفل ملقوط ولقيط ومنبوذ ونبيذ. ويقال للمنبوذ: اللقيط. ويقال له: الحميل، تحمله قوم فيرثونه، والصبي المنبوذ المتروك، /203/ وهو ولد الحركة والمدعدد، وابن الليل هو ابن الخبيثة وهو النغل، وابن المساعدة والمساعات وولد الزنى. ويقال: اللقيط الذي ليس لرشده وغل. ويقال: هذا لطينه ولرشده إذا كان من نكاح، وهذا الغلام لريبه ولخبثه إذا كان من سفاح.

مسألة: وقال ابن عباس في المولود من الزنى: إذا مات اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم، وقال: هو خير الثلاثة يعني أبوه وأمه. وقال قتادة: كان فينا ابن زانية وكان حميدا وقتل شهيدا.

مسألة: قال أبو محمد ?: اللقيط الذي لا يعرف له أم، وإذا عرفت أمه دفع إليها، وهو يعقل عمّن زناه. قال أبو الحسن ?: لا يعقل عمّن زناه.

مسألة: واللقيط حر وولاه للمسلمين وعقله عقلهم. وقال المسلمون: الصلاة خلفه جائزة وشهادته جائزة إذا كان عدلا ولا يضره ما فعل أبوه، ويدخل الجنة إذا كان مطيعا لله، ويجوز أن يكون حاكما إذا كان عالما أمينا.

مسألة: قال بعض قومنا فيما وجدت عنه وأظنه داود: إذا وجد المنبوذ في دار الإسلام كان حكمه حكم المسلمين باتفاق الأمة، فإن ادعاه ذمي وأقام على ذلك بينة من المسلمين كان حكمه حكم أبويه، ولا تنازع بين /204/ أهل

٢٨٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥