الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٥١منهما وجعله أصلا له يحكم به، فإذا شهد عنده بشهادة تجب شهادتهما ذلك الحكم الذي حكم به لحديثهما(1) [لم يقف له](2)، والله [أعلم بالصواب](3).
[مسألة: ومن المنهج: وتجوز شهادة الأعمى فيما يشهد عليه من الخبر المشهور بالنسب والموت والنّكاح ونحو ذلك، ولا يجوز في غير ذلك. وقيل: تجوز شهادته فيما كان أشهد به وهو يبصر.
وقال أبو الحسن ?: لا يجوز تقليد الأعمى /281/ في الشهادة، وأمّا رفيعته إن كان ممن تجوز منه فجائز على قول. وإن كان عالما جاز قبول الفتيا منه إن كان ممن يقبل منه، ولا تقليد في الفتيا، واتفق الناس أن فتيا عبد الله بن عباس وأبي عبيدة الكبير مسلم بن أبي كريمة كانت مقبولة. وكذلك كان أهل عمان في أبي الحواري وكان أعمى. وكذلك في أبي المؤثر يقبل منه ما رفعه عن محمد بن محبوب رحمهما الله.
وغيره: وكان يفتي ويعمل بفتياه إذا خاطبه من يروي عنه، وصح ذلك بالشهرة. ألا ترى أنّه إذا قال: "قد جعلت فلان بن فلان في الحلّ"؛ جاز، ولا يجوز أن يقول لمن يخاطبه: "قد جعلتك في الحل".
وأمّا الفتيا فإن كان عالما مشهورا بالعلم مثل الذي ذكرنا أسماءهم قبلت منه الفتيا، وكما شهر في زماننا صالح بن سعيد وهو أعمى، وهو في زماننا كأبي الحواري في زمانه، ومعنا كأبي الحواري مع أهل فرقته. وإن شهر عالم من العلماء