قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٦

الباب الأول فيما يثبت من الإقرار وما لا يثبت

ومن كتاب بيان الشرع: ولا يجوز إقرار أحد على أحد، إلا إقرار السيد على عبده فيما يكون من جميع ذلك في رقبة العبد، ولا يجوز إقراره عليه فيما يكون فيه القصاص، والحدود، والقتل، وتكون الديات من جميع ذلك، والجروح على السيد في رقبة العبد، ولا يعدو ذلك رقبة العبد إلا أن يكون أمَرَهُ بذلك، فإنه يلزم السيد جميع ما أمره به في ماله، وإلا من كان شاهدًا بشهادة، فيكون شاهدًا إلا أن يكون مقرا، ولا يجوز إقرار أحد من العبيد، الذكران، والإناث على أبدانهم، ولا على ما في أيديهم في جميع الأشياء كلها من النكاح، والطلاق، والجنايات، إلا ما أقرَّ به عليهم السيد، سِوَى القصاص؛ فلا يجوز إقرارهم على أنفسهم في الحدود، والحقوق، إنما كانوا أقروا به في رقهم في مال السيد، فإذا(1) أقروا به بعد العتق؛ أخذوا بإقرارهم.

مسألة: وكل من أقرّ في حال لا يثبت إقراره عليه، ثم تحول إلى حال يجوز إقراره على نفسه فيها؟ جاز عليه إقراره في حال الجواز، ولم يؤخذ بإقراره الذي أقرَّ به في الحال(2) التي لم يكن يثبت عليه فيها، مثل: المكره، والمقهور، والمجبور، والعبد، إذا رجع أنكر ذلك، وكذلك الإقرار(3) بالحدود، إذا رجع، فأكذب نفسه ما لم يقع عليه أول الحد.

(1) ق: فإن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الجال.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الإقراره.

٢٨٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥