قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٧

مسألة: ولا يجوز /5/ إقرار الصبيان، ولا المجانين، ولا المقهور على ما أقر به إذا خاف على نفسه، ولا يؤخذون بإقرارهم في شيء إلا من يضيع عقله حيناً، ويصح حيناً؛ فإن إقراره في حين صحة عقله؛ ثابت عليه، ولا يجوز إقرار الأخرس بالإشارة، ولا الإيماء، ولا إقرار الأعمى الضرير.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يجوز إقرار الأعمى الضرير إذا أقر بما يقوم به البينة عليه من النساء، وغير ذلك إذا كان المقر به معروفا يحده(1) غيره من الشهود. وأما إن أقرَّ بشيء في يده مما له فيه الجهالة؛ والقول: فلا يجوز ذلك، وكذلك يطول فيما يجوز فيه إقرار الأعمى، وفيما لا يجوز.

ومنه: وكل من أقر في حال لا يثبت إقراره عليه، ثم تحول إلى حال يجوز إقراره على نفسه فيها، مثل: المكره، والمجنون، والعبد؛ جاز عليه إقراره في حال الجواز، ولم يؤخذ بإقراره الذي أقر به في الحال التي لم يكن يثبت عليه فيها.

ومن أقر على غيره في ماله، ثم زال ذلك المال إليه بميراث؟ ثبت إقراره على نفسه في ذلك المال فيما كان أقر به على غيره.

مسألة: والإقرار بالحقوق جائز على ما أقر به، وكذلك الجنايات، إلا أن يكون إقراره لا يجوز إذا أنكر من بعده.

قال غيره: ما لم يكن(2) بعد الإقرار؛ فإقراره جائز عليه ما لم ينكره.

مسألة: وفي الأثر /6/ المعروف: إن كل حر بالغ من ذكر وأنثى، أقر

(1) ق: بجده.

(2) ق: ينكر.

٢٨٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥