الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٥٣قلت: فالسكن، والدثار، هو من المؤنة؟ قال: لا أرى له سكنا. وأما الدثار في الشتاء؛ فهو من مؤنته، وهو له.
قلت: فما يكون له من الأدم، والنفقة، /37/ والكسوة؟ قال: كأوسط طعام أهل البلد، وأدمهم وكسوتهم.
قلت: أرأيت إن أرادت أن تأكل شيئا من مالها، أو تبيعه، فأبى ذلك الذي أقر له بنفقته، وكسوته، ومؤنته؟ قال: هذا المال يكون وقفا على جميع أصله، وجميع غلته؛ لأني أخاف إن أكلت منه شيئا، أو استهلكت منه شيئا، ثم هلك بقية المال بآفة، نقض علي، هل له ذلك؟ قال: نعم له ذلك، وليس لها أن تأكل شيئا من غلة هذا المال، ولا تبيع من أصله شيئا؛ ولكن يكون غلته موقوفة على يد(1) عدل، وينفق عليه، ويكسا، ويمان منها إذا مات هو؛ رجع إليها المال، وبقية الغلة إليها. وإن هلك المال؛ لم يكن له عليها شيء.
قلت: أرأيت إن ماتت هي، وبقي ورثتها من بعدها، هل له أن يوقف المال عليهم كما يوقفه عليها؟ قال: نعم، هم مثلها.
قلت: أرأيت إن لم يطلب إليها، ولا إلى ورثتها وقف الغلة، فأكلتها هي، أو هم، إلا قدر نفقته، ثم هلك المال. هل(2) يرجع عليها أو عليهم بما أكلوا من الغلة؟ قال: نعم، إذا هلك المال، ولم يبق منه شيء حتى ينفق عليه منه؛ كان ما أخذوه من الغلة دينًا له على من أخذها منهم يستوفيه في نفقته، وكسوته،