قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٥٤

ومؤنته، أو يموت قبل ذلك، إلا أن يكونوا أخذوه برأيه، فاستهلكوه؛ فليس له عليهم غرم ما أخذوه له برأيه، فاستهلكوه.

قلت: فإن أذن لبعضهم، ولم يأذن للآخرين؟ قال: كل شيء أذن فيه لواحد /38/ منهم؛ فهو بينهم على قدر حصصهم. فإن هلك المال؛ لم يرجع على أحد منهم بشيء مما أذن فيه.

قلت: وكذلك إن استهلكوا من المال شيئا عن أمواله هي، وهم ما استهلكوا منه؟ قال: نعم، إذا احتاج إلى ذلك.

قلت: أرأيت إن باعت هي، أو ورثتها من المال شيئا؟ قال: يرد بيعهم، ويوقف مع المال.

قلت: أرأيت إن نقصت غلة المال عن كسوته، ونفقته، ومؤنته، أيباع له من المال، وينفق عليه، ويمان(1) ويكسا؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن احتاج المال إلى الصلاح، من أين يكون صلاحه؟ وعلى من يكون ذلك؟ قال: يكون من غلة المال.

قلت: أرأيت إن قال المقر له: "لا أنفق عليه شيئا"؟ قال: ليس له ذلك.

(1) لعلّ اللفظ من هذا المعنى: مَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ … وقال أَبو بكر في قوله تعالى: "مَنَّ اللهُ علينا" يحتمل المَنُّ تأْويلين: أَحدهما: إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان؛ يقال: لَحِقَتْ فلاناً من فلان مِنَّةٌ: إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه، والثاني: مَنَّ فلانٌ على فلان: إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به، وأَبدأَ فيه وأَعاد حتّى يُفْسده ويُبَغِّضه؛ فالأَوّل حسن والثاني قبيح. لسان العرب: مادة (منن).

٢٨٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥