الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١١٧الباب الثالث عشر في الإقرار بالنخل وبالمال
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا قال المقرّ: "فروضي من النخل /95/ لفلان"؛ فهو إقرار ثابت، وإذا قال: "فروضي"، ولم يقل: "من النخل"؛ فلا يثبت له شيء.
مسألة: ومن قال: "فروضي من موضع كذا وكذا لفلان"؟ فلا يثبت حتّى يقول: "فروضي من النخل"، عسى فرض غير النخل. وكذلك في الفرض(1) الواحد، وأمّا البلعق(2) والصرفان(3) والقشّ(4)؛ فليس بمنزلة الفرض.
(1) الفَرْضُ: ضرب من التمر، وقيل: ضرب من التمر صغار لأَهل عُمان؛ قال شاعرهم: إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا ذهَبْتُ طُولاً وذهَبْتُ عَرْضا؛ قال أَبو حنيفة: وهو من أَجود تمر عُمانَ هو والبَلْعَقُ، قال: وأَخبرني بعض أَعرابها قال: إِذا أَرْطَبَتْ نخلَتُه فتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نواه فبقيت الكِباسةُ ليس فيها إِلاّ نَوىً معلَّق بالتَّفارِيق. لسان العرب: مادة (فرض).
(2) البَلْعَقُ: ضرب من التمر، وقال أَبو حنيفة: هو من أَجودِ تمرهم، وأنشد: يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا؛ قال: وهذا مثلٌ ضربه لمن يَصْطَنِعُ معروفاً ليجتَرَّ أَكثر منه، قال الأَصمعي: أَجودُ تمر عُمان الفَرْض والبَلْعَقُ قال ابن الأَعرابي: البَلعق: الجيّد من جميع أَصناف التُّمور، قال: ابن بري؛ شاهده قول الحارثي: لا يَحْسَبَنْ أَعْداؤنا حَرْبَنا كالزُّبْدِ مأْكولاً به البَلْعَقُ. لسان العرب: مادة (بلعق).
(3) الصَّرَفانُ (محرَّكةً): الموتُ، والنُّحَاسُ والرَّصاصُ، وتَمْرٌ رَزِينٌ صُلْبُ المَضاغِ؛ يُعِدُّهَا ذَوو العِيالاتِ والأُجَراءِ والعَبيدِ لِجَزائِها، أو هو الصَّيْحانِيُّ، ومن أمثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ تُصْرَمُ بالصَّيْفِ وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ. القاموس المحيط: فصل (الصاد).
(4) القَشُّ: رَدِيءُ التمر نحو الدَّقَل (عُمانِيّة)؛ قال: يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا، والبَلْعَقُ مذكور في موضعه. لسان العرب: مادة (قشش).