الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١١٨مسألة: وعن رجل يقول في صحّته، أو مرض موته: "لفلان نخلة بلعق من نخلي من موضع كذا وكذا، ولفلان صرفانة، ولفلان فرض"، بهذا اللفظ أوصى؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال في صحّته؛ ثبتت هبته، وعطيته. وأمّا إذا كان ذلك في مرضة موته؛ لم يجز منه إلا ما كان منه على سبيل وصيّته لغير وارث، أو إقرار لمن أقرّ له من النّاس، وفي مثل هذا اللفظ لا يجوز(1) في الحكم بهذه النخلة بعينها إلا بشهادة بيّنة يحدّها على أيّ الوجوه كان، أو بإقرار من الوارث بهذه النخلة بعينها.
مسألة: وأمّا الذي أقرّ له بمال معروف فقال: "هذا المال"، أو "كلّ مال بموضع كذا وكذا" بلفظ يثبت [فيه إقرار](2) ولا يضيفه إلى نفسه مثل قوله: "هذا المال"، أو "هذه الدار لفلان"؛ فهذا لا أعلم فيه اختلافا؛ لأنّه لا حجّة فيه للمقرّ، ولا إحراز فيه، ولا لعلّة معنى الجهالة؛ لأنّ هذا لا يخرج حكمه منتقلا من ملك المقرّ به في حين /96/ إقراره، وإنّما يخرج من ذلك اعترافا بملك متقدّم لقوله: "هذا لفلان"، ليس "مالي هذا"، و"لا داري هذه"، و"لا مالي(3) هذا".
مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة قالت في مرضها: "لفلان نخلة من مالي"، ثمّ رجعت قالت: "إن متّ إلى سنة"، أو "إن متّ من مرضي هذا، وإلا فالمال مالي"، هل تثبت النخلة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان قولها هذا متّصلا ثبتت النخلة للذي قالت له بها، وكان ذلك من ثلث مالها. وإن كانت قالت:
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تجوز.
(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: فبه الإقرار.
(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: مال لي.