الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٤٩الباب الثامن عشر فيمن قال لرجل: "في هذا الموضع مال هو لك"، وفيمن أقرّ بمال ثم أقرّ به في موضع ثان، بأي الإقرارين يؤخذ؟
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل قال: "في هذا الموضع مائة دينار، وفي هذا الموضع مال هو لك"، فحفر الرجل الموضع، فوجد فيه مالا، هل له(1) أخذه؟ فعلى ما وصفت: فلا يحلّ له أخذ ذلك المال إلا بالصّحة أنّه له، أو يكون هذا المال في يد هذا القائل، ويقرّ له به، فإذا لم يكن في يده؛ لم يقبل قوله. وكذلك إن كان في منزله الذي يسكن فيه؛ فقوله مقبول فيه إذا كان في منزل القائل، وهو ساكن فيه. وأمّا إذا كان في أرضه؛ فليس الأرض كالمنزل إذا كانت مباحة للنّاس.
قال غيره: هذا عندي في الحكم، فإن خرج قوله على التصديق بوجه من الوجوه؛ لم يضق ذلك.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل قال: "اشهدوا أنّ عليّ لفلان مائة درهم، اشهدوا أنّ عليّ لفلان مائة درهم"، ثمّ قال: "إنّما عليّ له مائة درهم واحدة"؟ قال: لا يلزمه إلا مائة درهم واحدة، وإذا قال: "اشهدوا أنّ عليّ لفلان مائة درهم، اشهدوا أن عليَّ لفلان مائتي درهم، اشهدوا أنّ عليّ لفلان ثلاثمائة درهم"، ثمّ قال: إنّما له عليّ ثلاثمائة درهم"؟ فإنّما يلزمه له ثلاثمائة درهم. وإذا قال: "اشهدوا /125/ أنّ عليّ لفلان درهم، اشهدوا أنّ عليّ لفلان
(1) زيادة من ق.