قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٩٨

هذا؟ قال: أمّا في معنى الحكم عندي؛ فهو له بحاله حتّى يبيّن شيئا ينقله عنه. وأمّا في معنى التنزّه؛ فذلك إلى الوارث.

قيل له: فإن قال لشيء من ماله: "هذا المال ليسه لي، هذا من ذلك المال"، (يعني: من مال قرب ماله)، هل يكون إقرارًا يثبت على وارثه حجّة تزيله من ملكه (خ: قال: عندي هذا يشبه معنى الأوّل، ولا يكون هذا المال زال إليه من ذلك المال الذي قال إنّه منه).

مسألة: وعن رجل أنفذ إلى رجل قفل حديد؛ ليقفل له به على الرجل، وقال له: "هذا القفل لفلان"، فظنّ هذا الذي أنفذ إليه القفل أنّ فلانا رجل يعرفه، ثمّ مات الذي أنفذ القفل، وأراد المنفوذ إليه الخلاص منه؛ لمن يكون حكمه، وإلى من يتخلّص؟ فإن أقرّ به لإنسان معروف بعينه؛ كان حكمه له حتّى يسأله عنه، وعن معرفته، ويتخلّص إليه، وإن أقرّ أنّه ليس له، ولم يقرّ لأحد معروف بعينه؛ سلّمه إلى الورثة، وأعلمهم ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان /171/ الشرع.

مسألة: الشّيخ عبد الله بن محمّد بن بشير: وفيمن أقرّ بسهم من ماله بعد موته لرجل؟ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قول: إنّ الإقرار لا يثبت؛ لأنّه لم يبيّن شيئا معلوما، والسهم يختلف. وقول: للمقرّ له من مال المقرّ سهم نشاب(1) قوس من الأسهم التي يضرب بها. وقول: يؤخذ المقرّ أن يسلم للمقرّ

(1) النُّشَّابُ: النَّبْلُ؛ واحدتُه نُشَّابة، والناشِبُ ذو النُّشَّاب؛ ومنه سمّي الرجل ناشِباً، والناشِبةُ قومٌ يَرْمونَ بالنُّشَّابِ، والنُّشَّابُ: السِّهامُ، وقوم نَشَّابة: يَرْمُونَ بالنُّشَّابِ؛ كلّ ذلك على النَّسَب؛ لأَنّه لا فعل له. لسان العرب: مادة (نشب).

٢٩٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥