الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٩٧مسألة: وعن أبي الحسن: وقيل: في رجل دفع إلى زوجته شيئا فسألته: "لمن هذا الشيء"؟ فقال: مبعوث معي، فمات ولم يوص بشيء، وخلّف يتامى؟ فقيل عن بعض أهل العلم على ما يوجد أنّه قال: لا يبين لي أنّ هذا يزيله عن ملكه؛ لأنّ البعث متصرّف(1) على وجوه، وما في يده؛ فهو أولى حتّى يصحّ زواله.
وكذلك قال غيره أيضا: إنّ هذا الشيء بحاله، ولا يزول مال اليتيم بهذا القول: "إنّه معي بعث"؛ حتّى يقرّ لمن هو، أو يصحّ بعد موته.
مسألة: قلت له: فإن كان في يده مال، فقال لوارثه: "هذا المال ليسه لي"، هل يكون ذلك حجّة على الوارث؟ قال: معي أنه يوجد عن أبي الحواري أنّه قال: إنّ قوله: "ليسه(2) لي"؛ لا يكون ذلك حجّة على الوارث، حتّى يقرّ به لأحد /170/ على معنى قوله.
قال: وأمّا فيما قيدّت عن أبي الحسن ? فقال: إذا قال: "إنّه ليس له"، فيتركه؟ ومعي أنه إذا كان المال له في الحكم؛ لم ينقله من ملكه إلا إقرار يزيله.
قلت له: فإن قال: "هذا المال شِركة لي ولقوم"، أو "لي"، أو "لغيري"، هل هذا يكون(3) إقرارا يوجب على الوارث ثبوتًا، ولغيره في المال بإقرار المقرّ على