الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠٠الباب الخامس والعشرون فيمن يقرّ لأحد بحصة(1) له في مال مشاع بينه وبين شريك
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: في شريك في أرض أقرّ لرجل بجزء من تلك الأرض، أو من ذلك المال بثلث ذلك المال، أو بربعه، وإنّما أقرّ له بربع جملة المال، وله هو ربع جملة المال؟ فقيل: إنّما يثبت عليه ربع حصّته، أو ثلث حصّته، ولا يثبت عليه أكثر من ذلك. وكذلك في جميع الحيوان، والعروض ممّا يكال، أو يوزن، أو ممّا لا يكال ولا يوزن، فالقول فيه كذلك.
مسألة: وسألته عن رجل أقرّ لرجل بميراثه من فلان، وهو جزء معروف، إلّا أنّه مشاع لم يقسم، هل يثبت ذلك للمقرّ له أحرز، أو لم يحرز؟ قال: معي أنه إذا أقرّ له بشيء معروف على غير ما يستحيل اللفظ فيه إلى غير معنى الإقرار بوجه من الوجوه؛ يثبت فيما عندي أنّه قيل في مشاع، أو مقسوم.
قلت له: فإن كان على أحد دَين للميّت الذي ورثه /172/ المقرّ بحصّته إلى من يتخلّص إلى المقرّ له، أو إلى الوارث؟ قال: فمعي أنه يُختلف في ذلك؛ قال من قال: له الخيار إن شاء سلّم إلى المقرّ، وإن شاء سلّم إلى المقرّ له. وأرجو أنّ بعضا يقول: إنّه لا خيار له، ويسلّمه إلى المقرّ له، إلا أن يكون في ذلك مضرة عليه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بحضرة.