الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠١مسألة: وسئل عن رجل أقرّ لرجل بميراثه من عمرو، ولعمرو دَين على زيد، قلت له: فزيد يسلّم هذا الدَّين الذي عليه إلى الذي أقرّ له بالميراث، أم إلى المقرّ؟ قال: معي أنّ في بعض القول: مخيّر بين تسليمه إلى المقرّ، أو إلى المقرّ له. وفي بعض القول: عندي أنّه ليس له تخيير، ويسلّمها إلى المقرّ له.
قلت له: وكذلك العطيّة إذا أعطاه ميراثه من فلان، هو كالإقرار عندك يثبت، أم لا؟ قال: معي أنه مثل الإقرار إلّا من طريق الجهالة.
قلت له: فهل يكون الوقوف على المال إحرازًا؟ قال: لم أعلم أنّ الوقوف على المال إحراز.
مسألة: وسألت عن رجل هلك، وله مال، وعليه دَين يحيط بجميع ماله، وله ورثة، فجعل وصيّه يزرع المال كلّ سنة، ويوفي من غلّته كلّ سنة بعض الدَّين، فلمّا حضر بعض الورثة الوفاة، قال في وصيته: "إنّ نصيبي من المال بعد ما يقضى الدَّين الذي على والدي لفلان"، والمال مشاع غير مقسوم، أيكون هذا إقرارا ثابتا؟ أم تدخله الجهالة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: /173/ فيما عرفته من الأثر أنّ هذا الإقرار ثابت، والإقرار قد يثبت على الجهالة، والله أعلم، وبغيبه(1) أدرى وأحكم.
مسألة: وعن امرأة أشهدت في مرضها الذي ماتت فيه: لفلان بربع مالها بحقّ عليها له، وليسه(2) له بوفاء، وخلّفت غنمًا، وعبيدًا، أو حبًّا، وتمرًا، وطعامًا، ومالاً، ونخلاً، وأرضًا، وآنيةً كثيرةً، فطلب الموصى له بالربع أن يأخذ ربع جميع ما