قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٥٩

الباب الرابع والثلاثون في قضاء وإقرار المريض والصحيح الوارث أو غير الوارث بحق أو ضمان

ومن جواب الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وقيل: المريض يجوز إقراره في ماله ووصيّته في ثلث ماله، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه، ولا قضاؤه، ولا عطاؤه، وللورثة أن يتمّوا ذلك، أو ينقضوه. وأمّا إذا أعطى المريض إنسانا شيئا من ماله، وقال: /229/ "هو لك حييت، أو مت"؛ فإنّ ذلك لا يجوز؛ لأنّ العطيّة لا تجوز في المرض. وقال من قال: إنّها بمنزلة الوصيّة، وتجوز في ثلث ماله، وبعض ضعف ذلك، وهو رأينا، والله أعلم.

مسألة: حفظ(1) القاضي محمّد بن سليمان عن أبيه، فيمن قال وهو صحيح: "أقررت بمالي لفلان"؛ أنّه ثابت ومأخوذ بإقراره، والمريض حتّى يقول: "أقررت بمالي بحقّ له عليّ"، فافهم الفرق بين الصّحيح والمريض، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن عبد الباقي: وفي إقرار المريض للوارث اختلاف، والذي أعمل على جوازه لقول الله تعالى: ﴿قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران:81]، والله أعلم.

[قال المضيف: وعلى نحو هذه المسألة قول الربخي:

ويثبت إقرار المريض بماله … على كلّ حال كائن ليس يبطل

(1) زيادة من ق.

٢٩٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥