الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٩حتّى تقول عند الإقرار: "إنّي ألجئ مالي بإقراري هذا لفلان". وأمّا القول المتقدّم قبل الإقرار إذا لم تصرّح؛ فلا يبطله، وهو ثابت، وعليه يمين علم أنّه ما يعلم أنّها ألجأت إليه، والله أعلم.
مسألة من كتاب لباب الآثار: ومن أقرّ أو أوصى لأمّه بماله الفلاني من ضمان، ومات الولد، فاحتجّ ورثته أنّ ما أقرّ لها أو أوصى إلجاءٌ؛ خوفًا على الولد أن يتلف ماله، وتمسكت الأم بالإقرار أو الوصيّة بعد موته، وأراد الورثة يمينها أنّها ما تعلم أنّه أقرّ، أو أوصى لها به إلجاء؟ قال: عن الشّيخ ناصر بن خميس: عليها اليمين بالعلم. وإن ردّت اليمين؛ فعليهم اليمين بالقطع، وعن الصبحي: عليها اليمين بالعلم. وإن ردّت عليهم اليمين؛ فلا يمين عليهم، وليس فيه ردّ.
قال المؤلف: قول الصبحيّ قولي، وما رفع عن الشّيخ ناصر بن خميس لا أراه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ القاضي ناصر بن سليمان: ومن أقرّ بماله لغيره خوف ما يتعلّق عليه من قبله إذا أقرّ به لمن يرجو منه أنّه لا يغتنمه عليه مثل: أم، أو غيرها، أيجوز له، ويسلم من لازمه ولو كان في قلبه أنّه لو أنّه يخاف ممّن يقرّ له به أنّه يأخذه لما فعل ذلك؟ قال: جائز.
قلت: وهل يجوز له أن يقدّم إليه شيئا من الكلام ممّا يدلّ على إرادته بذلك؟ قال: جائز.
قلت /279/ له: وهل له أن يقر له به أنّه (ع: ثمّ أنّه يطلب إليه) الإباحة منه، أو أن يقرّ به لأولاد المقرّ لجميعهم أو للذكور منهم؟ قال: يجوز أن يطلب إليه الإقرار منه له به.