الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٨[(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا الذي أراد أن يحضرني ليقرّ بماله لوارثه أو لغير وارثه، أيجوز لي أم لا؟ فإذا علمت أنّه يكذب، وإنّما يريد أن يلجئ ماله عن بعض ورثته؛ فؤْمُره بتقوى الله، فإن عصاك، وأقرّ فاشهد عليه، ولا تعلمه لفظا بلسانك يثبت به الإقرار إلا أن تعلم إقراره حق، على نحو هذا قال الربخي:
ومن حضر الإقرار وكان شاهد … يحذر ممن قد يقر ويسأل](1)
مسألة عن الشّيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وفي رجل أقرّت له زوجته بمال، أعليه للورثة يمين أنّه ما طلب إليها، ولا يعلم أنّه إلجاء، كان إقرارها في الصّحة أو المرض أم لا؟ قال: إن كان الإقرار في الصحّة؛ فلا يمين عليه. وإن كان في المرض؛ فعليه اليمين.
قلت: فإن أقرّت له بالمال بحقّ وضمان في صحّة، أو مرض، ألهم عليه يمين؟ أم يبطل الإقرار بحقّ في المرض؟ قال: إن كان الإقرار بحقّ وضمان في المرض؛ فلا يثبت. وإن كان في المرض بغير حقّ؛ فلهم عليه يمين(2). وإن كان في الصّحة؛ فلا يمين عليه، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ أحمد بن مفرج: وفي امرأة أقرّت بمالها لمن لا(3) يرثها إلجاء منها، وحرمت ورثتها، ولم يقم عليها النّاس وخوفوها(4)، قالت لهم: "لأنّهم ما نفعوني في حياتي"، أيثبت هذا الإقرار، أم لا؟ قال: /278/ لا يبطل الإقرار