الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣١١الباب السابع والثلاثون في الإقرار بالملكة
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل أقرّ فقال: "أنا غلام زيد وعبد زيد" أو "مملوك زيد"، هل يكون هذا القول يوجب عليه الملك لزيد(1)؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قلت: فإن قال: "أنا غلام لزيد"، أو "ملك لزيد"، أو "مملوك لزيد"، هل يلزمه الملك بإقراره؟ قال: قد قيل ذلك.
قلت: فإن قال: "أنا ملك زيد"؟ قال: هو أقرب إلى الثبوت، ويعجبني أن يثبت عليه الملك لزيد بإقراره.
قلت: فإن قال: "أنا خادم لزيد"، أو "أنا مولى(2) لزيد"؟ قال: معي أنه لا يثبت عليه بذلك؛ لأن المولى يكون سيدا، أو يكون من العصبة.
مسألة: قلت: رجل يقرّ أنّه كان لفلان، وأعتقه فلان أو قال: "إنّه من عتقاء بني فلان"، ما حكمه؟
الجواب: إنّ حكمه الحريّة حتّى يصحّ أنّه مملوك، أو يقرّ بذلك. وأمّا قوله: "أعتقني فلان"، فإنّ حاكمه؛ ثبت له، وعليه البيّنة إذا أنكره فلان.
قلت: فإن كان فلانٌ غائبًا ممّن لا يناله (خ: تبلغه) الحجّة؟ قال: /280/ قد قلت أيضا: إذا لم يقرّ بالملكة؛ كان حكمه الحريّة حتّى يصحّ الرقّ. وقوله: "أعتقني فلان"؛ فلا يثبت عليه عند السامع ملكه، وإنّما ذلك إذا حاكمه فلان،