قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣١٢

وأنكر أنّه عبده(1) ولم يعتقه؛ كان على العبد البيّنة بالعتق، وعلى الآخر اليمين أنّه عبده ما خرج بعتق. فأمّا لو قال: "إنّه حرّ"؛ كان على المولى البيّنة أنّه عبده، والله أعلم.

قلت: فإن أقرّ بالملكة والعتق في لفظ واحد؛ قال: إن قدم إقراره بالملكة، ثمّ قال: "أعتقني"؛ لم يقبل قوله، ولم يستعمل.

قال غيره: والاستعمال في هذا الموضع غير مفسّر للغير (ع: لم يستعمل لغير مولاه).

مسألة: وإذا أقرّ رجل "أنّ أمّه كانت لأمّ فلان أعتقها"؟ إنّ على المقرّ البيّنة بعتق أمّه، وإلا ألزم الملكة لمن أقرّ أنّها كانت مملوكة لأمّهم أعتقها، قال: وأمّا إذا قالت: "كنت من عتقاء فلان"، أو قال: "إنّ أمّه كانت من عتقاء بني فلان"؛ لم يكن في ذلك بأس، والله أعلم. وأمّا إذا قال: "إنّ أمّه كانت لفلان"، والله أعلم.

مسألة من منثورة قديمة: وإذا أقرّت أمة أنّها مملوكة لرجل؟ فإنّما تشهد(2) الشهود على إقرارها بالملكة، ولا يشهد أنّها أمة؛ لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع، والتفريق بين ذلك في الأحكام، واليد لا تثبت في الأنفاس في الملك لما يثبت في سائر الملك، ويثبت في سائر الحيوان غير البشر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الصائغي: /281/

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عنده.

(2) ق: يشهد.

٢٩٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥