قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣١٤

الباب الثامن والثلاثون فيمن أقر أو أوصى لأحد بثلث ما يبقى من بعد انفاد وصاياه وإقراراته وبطل شيء من وصاياه وإقراراته

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل أقرّ لرجل بثلث ما يبقى من ماله بعد إنفاد وصاياه، ثمّ عرضت وصاياه على المسلمين فبطل منها شيء، وثبت منها شيء، فأراد الموصى له أن يأخذ ثلث ما بطل من الوصاية، قال الورثة(1): "ليس لك فيما أوصى به الهالك شيء ثبت أو بطل، ونحن أولى بما بطل"، ثمّ تخاصما، ما الحكم في ذلك؟ قال: إن أقرّ له بثلث ما يبقى من ماله بعد إنفاد وصاياه؛ فكلّ ما بطل من وصاياه، فله ثلثه، وللورثة الثلثان. وإن كان أقرّ له بثلث ماله بعد إنفاد /282/ وصيّته هذه، ووصيته محدودة؛ فليس للمقرّ له فيما بطل من تلك الوصيّة شيء، وهو مردود إلى الورثة وحدهم، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن أوصى بوصايا وأقرّ بإقرارات، وأوصى وأقرّ لرجل بثلث ماله بعد إنفاد وصاياه وإقراراته، وبطل شيء من الحقوق، والوصايا، والإقرارات، أيرجع ما بطل من ذلك للورثة؟ أم إلى صاحب الثلث ثلث ما بطل وثلثاه للورثة؟ قال: لصاحب الثلث من جهة الإقرار، والوصيّة ثلث ما بقي من بعد إنفاذ الديون الواجبة والوصايا الثابتة، إلا أن يوصي، أو يقرّ بثلث ما يبقى بعدما أوصى به أو أقرّ به؛ فعندي انّ له ثلث ما بقي بعد وصاياه التي أوصى بها، وما لم يثبت منها رجع إلى الوارث هكذا عندي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لورثة.

٢٩٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥