قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣١٥

قلت: فإن أوصى، أو أقرّ لرجل بثلث ماله بعد إنفاد وصاياه، وإقراراته هذه المكتوبة هنا معينة، وبطل شيء من إقراراته ووصاياه، أيرجع ما بطل من ذلك؟ إلى من؟ وما الحكم فيه؟ قال: يرجع إلى الوارث وحكمه له؛ لأنّه لم يثبت لمن أقرّ له به، ولا لمن أوصى له به فينتقل حكمه إلى من صيّر إليه.

قلت: وإذا بطل شيء من وصايا الموصي أو إقراراته، أينتقص من أجرة الوصي شيء، أم لا؟ كان بطلانه من قبل اللفظ، أو كان غير ثابت من أصله؟ قال: معي أنه إذا جعل له أجرا على قيام ما أقرّ به، وأوصى به، وبطل من الإقرار والوصايا شيء في حكم المسلمين؛ /283/ يسمّ الباقي ويسمّ الجميع، ونظر ما يستحقّ المنفود من هذه الأجرة سوما صحيحا مقدار العناء والشقاء؛ هكذا عندي فيه من غير حفظ بعينه في أجرة الوصايا، وإن بان لكم خطؤه فردّوه إلى الحقّ تصيبوه وترشدوا به(1) وتسعدوا عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى، أو أقرّ لأحد بحقّ(2) ولم يعرف، فوقف له الوصيّ أو الورثة من مال الهالك بقدر ما يقع له، وأراد أحدهم أن يأخذ ذلك الموقوف لنفسه، والتزم تسليم ذلك من ماله متى أمكنه في حياته ويوصي به إن(3) حضره الموت، ورضي له سائر الورثة بذلك، ألهم جميعا ذلك، أم لا؟ قال: لا يعجبني ذلك، وأخاف أن لا يجوز لهم، وحبسه على ما يوجبه الشرع أو تفريقه أولى ممّا فعلوا، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢٩٬٢٤٨ / ٣٦٬٧٥٥