الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢١مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: على ما حفظناه من آثار المسلمين: أنّه إذا كتب الكاتب إقرارا أو وصيّة لأحد باسمه، واسم أبيه، وذلك أن يكتب: "لمحمّد بن سعيد بن راشد"، ولم ينسبه إلى بلد، ولا إلى قبيلة، ولا حلية(1) يعرف بها؟ فأمّا الوصيّة؛ فلا تثبت ولو كان في ذلك البلد رجل يسمى بذلك الاسم؛ /287/ لأنّ الأسماء تشتبه، وترجع الوصيّة إلى الورثة. وأمّا الإقرار؛ فلا يبطل إلا أنّه يكون الذي أقرّ له به مجهولا حتّى أنّه لرجل بعينه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد: وإذا كتب، وأقرّ بأنّ عليه لفلان كذا ولفلان كذا؟ قال: فيه اختلاف؛ وعن أحمد بن مداد: إذا لم يكتب وأقرّ بأنّ عليه لفلان كذا؛ فكأنّه يضعفه ولا يثبته، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد: وإذا كتب الكاتب في الوصيّة: "أوصى فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا، وأقرّ لفلان بن فلان بكذا"، ولم يكتب: "أقرّ فلان بن فلان عند فراغه من الوصيّة ودخوله في الإقرار"، أيحكم بإثبات الوصيّة والإقرار بأحدهما؟ وكذلك إن قدم الإقرار قبل الوصيّة على هذه الصفة؟ قال: إن كان الحاكم كاتب هذه الوصيّة والإقرار(2)؛ فجائز أن يحكم بإثبات ما كتبه من الوصيّة والإقرار لعلمه بذلك ولو لم يسمّ باسمه عند فراغه من الوصيّة ودخوله في الإقرار. وأمّا غير الكاتب لغير هذه الوصيّة؛ فلا يجوز له أن يحكم