قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢٢

بهذا الإقرار بعد الوصيّة، ولا بالوصيّة بعد الإقرار إذا لم يسمّ باسم الموصي، ولم يصحّ عنده أنّ تلك الوصيّة من المقرّ صدر الوصيّة، وإنّما هو بالظنّ، والله أعلم.

مسألة: وعنه: في لفظ الإقرار إذا كتب: "أقرّ فلان بأنّ عليه لفلان ولفلان ولفلان"، أو كان لمسجد وكتب: "بأنّ عليه للمسجد /288/ الفلاني، وللمسجد الفلاني"، أيكون ذلك بالسويّة أم لا؟ قال: إذا كان على هذا اللفظ الذي عدى كلّ واحد منهم فردّ بنفسه؛ فيكون بينهم بالسوية، وإذا كان بعض المقرّ لهم مفرد، أو بعضهم جماعة؛ ففي ذلك اختلاف: قول: يكون بينهم بالسوية على العدد. وقول: يكون للمفرد سهم كسهم الجماعة، والله أعلم.

[مسألة: وعنه: وإذا كتب: "اعترف فلان أنّ عليه لفلان كذا ولفلان كذا"، ثمّ أنّه كتب: "وأوصى فلان بكذا ولفلان بكذا"، ولم يكتب: "وأوصى فلان"؟ فكلّه في ذلك سواء. هل مثل الأوّل يجوز يحكم به الكاتب لهذه الوصيّة والإقرار؟](1).

مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد الإزكوي: وأمّا الذي أقرّ بمنزله، وحبّه، وتمره فأدخل الباء على الأوّل، ولم يدخله على الثاني والثالث، أيكون فيه اختلاف كالوصايا، أم لا؟

الجواب: عندي أنّ ذلك سواء، وقد جاء القرآن باللغتين جميعا، والله أعلم.

مسألة: وإن كتب الكاتب لفظ الكتابة بإثبات الباء الموحدة من تحت(2) في النسق، ويجور بغير الباء مثاله: "أقرّ بسيفه وتفقه وخنجره"، أو بسيفه وبخنجره

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وتحب.

٢٩٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥