الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢٦الباب الحادي والأربعون في الإقرار بالغلّة والثمرة، وفيمن أقرّ بشيء من ماله ولم يصفه بصفة معلومة
الصبحي: فيمن "أوصى أو أقرّ بغلّة ماله الفلاني لفلان بن فلان من ضمان عليه له"؛ فإذا كان في هذا المال المقرّ بغلّته، أو الموصي بغلّته، به ثمرة مدركة حين الإقرار، وفي الوصيّة المطلقة حين موت الموصي؛ فللموصى له والمقرّ له تلك الثمرة وحدها في بعض القول. وقال من قال: ذلك في الوصيّة. وأمّا الإقرار؛ فله ما يأتي. وقال من قال: له ثمرة ما يأتي في الإقرار والوصيّة كانت في وقت الاستحقاق ثمرة أو غير ثمرة، فإن كان لهذا الإقرار أو الوصيّة حدٌّ ينتهي إليه؛ فإلى ذلك الحدّ. وإن لم يكن لهما حدّ؛ فالإقرار للمقرّ له ولورثته /291/ من بعده، وفي الوصيّة اختلاف لورثة الموصى له بعد موته، والثمرة لا يدخل فيها الحطب، وفي دخول ثمرة الأرض اختلاف، والغلّة أعمّ من الثمرة.
قلت: وإن كان فيها ثمرة غير مدركة في حين الإقرار، أو وجوب الوصيّة، هل فرق بينها وبين المدركة؟ قال: فقول: لا فرق بينهما، وذلك على قول من جعل الثمرة المدركة للمقرّ له أو الموصى له. وأمّا على قول من جعل ذلك للمقرّ أو الموصي؛ فبينهما الفرق في هذا، ويكون في هذا كأن المال لم يكن به ثمرة.
قلت: وما معنى ثمرة الأرض، وما يسمّى منها ثمرة، وإن أقعدت بدراهم أو حبّ، أتكون قعادتها من ثمرتها؟ أم كيف ذلك؟ قال: لم أحفظ هذا، وقد جاء عن أبي المؤثر: أنّ غلّة الأرض ثمرة، والدراهم التي حصلت من كراء الأرض هي غلّة، والغلّة ثمرة على معنى قول أبي المؤثر.