الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤٤الباب الخامس والأربعون في الإقرار بالميراث
ومن كتاب بيان الشرع: وعن امرأة قالت: "ميراثي من فلان بن فلان"، وهو الثمن، أو الرّبع؛ "فهو لفلان". ومن المال المحدود، ومنه ما ليس بمحدود، هل يثبت هذا الإقرار؟ قال: لا.
قلت: أليس يثبت هذا له ما كان محدودا، ويبطل ما ليس بمحدود؟ قال: إذا كانت الشهادة بلفظة واحدة؛ فهو باطل.
قال أبو سعيد: معي أنّه قيل: إنّ الإقرار إذا وقع من المقرّ بصفة مدروكة من ميراث من هالك، أو من ماله من قرية معروفة، أو مصر، أو بماله على المجمل، فقال: "مالي لفلان"؛ أنّه يثبت هذا الإقرار، ولا يعلل الإقرار من طريق الجهالات، ولا تدخل عليه الجهالة، وإنّما تدخل الجهالة على العطيّة والبيع، وما أشبههما من المصالحة والمقايضة ممّا تناقل حكمه. وأمّا الإقرار؛ فإنّه يخرج معناه إقرار ملك متقدّم قبل الإقرار، وقد ثبت(1) له بقوله: ["هو له"](2)، ولا يكون له حجّة بجهالة، ولا على المقرّ له إحراز، ولا للمقرّ رجعة قبل إحراز، ولا حجّة بجهالة. ومعي أنه قد قيل: إنّه يلحقه معنى العطيّة، ويثبت فيه حكم الإحراز، والعلة بالجهالة بنقض /306/ [ذلك والرجعة فيه من المقرّ، وذلك إذا قال: "مالي"، أو "ميراثي"، أو شيء من ماله يضيفه إلى نفسه "لفلان"؛ فهذا فكأنّه لما انتقل عن ملكه حين قال ذلك خارج على معنى الهبة ما لم يسمّ بغير ذلك